عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

184

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سبع الكاملية إلى أن توفي في صفر ودفن بباب الفراديس وفيها زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الكتبي الدمشقي الحنفي قال في الكواكب كان عنده فضيلة وله قراءة في الحديث وكان لطيفا يميل إلى المجون والمزاح رحمه الله تعالى انتهى وفيها تاج الدين عبد الوهاب الدنجيهي المصري الشافعي الكاتب النحوي السالك الصالح المجرد القانع حفظ القرآن العظيم وصحب الشيخ العارف بالله تعالى سيدي إبراهيم المتبولي وجود حتى حسن خطه وكتب كتبا نفيسة واشتغل في الصرف والنحو والمعاني والبيان والمنطق والأصلين والفقه على العلامة علاء الدين بن القاضي حسين الحصن كيفى وسمع عليه المطول وشرح العقائد وشرح الطوالع وغاية القصد والمتوسط وشرح الشمسية وحضر غالب دروس شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وتصانيفه وقرأ شرح قاضي زاده في علم الهيئة على العلامة عبد الله الشرواني وقرأ على غير هؤلاء وتمرض في البيمارستان شهرا وتوفي به يوم الجمعة حادي عشري جمادى الأولى وفيها العلامة علاء الدين علي بن أحمد الرومي الحنفي الجمالي قال في الكواكب قرأ على المولى علاء الدين بن حمزة القرماني وحفظ عنده القدوري ومنظومة النسفي ثم دخل إلى القسطنطينية وقرأ على المولى خسرو ثم بعثه المذكور إلى مصلح الدين بن حسام وتعلل بأنه مشتغل بالفتوى وبأن المولى مصلح الدين يهتم بتعليمه أكثر منه فذهب إليه وهو مدرس سلطانية بروسا فأخذ عنه العلوم العقلية والشرعية وأعاد له بالمدرسة المذكورة وزوجه ابنته وولدت له ثم أعطى مدرسة بثلاثين وتنقلت به الأحوال على وجه يطول شرحه فترك التدريس واتصل بخدمة العارف بالله تعالى مصلح الدين بن أبي الوفا ثم لما تولى أبو يزيد السلطنة رآه في المنام فأرسل إليه الوزراء ودعاه إليه فامتنع فأعطاه تدريسا بثلاثين جبرا ثم رقاه حتى أعطاه